يقوم المنتدى بنشر منهج أهل السنة وعقيدتهم والتعريف بأعلامهم وشعارنا لامعبودبحق الا الله ولامتبوع بحق الارسول الله صلى الله عليه وسلم.
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةالأحداثمكتبة الصورالمنشوراتس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
»  درة الضرع لحديث أم زرع المؤلف : الرافعي
الثلاثاء أكتوبر 31, 2017 11:13 am من طرف Admin

» التحفة الربانية في شرح الأربعين حديثا النووية ومعها شرح الأحاديث التي زادها ابن رجب الحنبلي للشيخ إسماعيل بن محمد الأنصاري ( يرحمه الله )
الثلاثاء أكتوبر 31, 2017 10:54 am من طرف Admin

» التحف في مذاهب السلف محمد بن علي بن محمد الشوكاني
الإثنين أكتوبر 30, 2017 7:11 pm من طرف Admin

» سير أعلام النبلاءالجزائريين11
الإثنين أكتوبر 30, 2017 1:15 pm من طرف Admin

» سير أعلام النبلاءالجزائريين10
الإثنين أكتوبر 30, 2017 12:29 pm من طرف Admin

» سيرة سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي الديار السعودية رحمه الله تعالى
الإثنين أكتوبر 30, 2017 11:34 am من طرف Admin

» أَبْرَزُ الْفَوَائِدِ مِنَ الْأَرْبَعِ الْقَوَاعِدِ الشيخ زيد المدخلي رحمه الله
الأحد أكتوبر 29, 2017 4:37 pm من طرف Admin

» نصيحة إلى مغرورالشيخ فركوس
الأحد أكتوبر 29, 2017 2:05 pm من طرف Admin

» السلفية منهجُ الإسلام وليسَتْ دعوةَ تحزُّبٍ وتفرُّقٍ وفسادالشيخ فركوس
الأحد أكتوبر 29, 2017 1:58 pm من طرف Admin

ديسمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031
اليوميةاليومية
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

شاطر | 
 

 أخبار الشيعة وأحوال رواتها لعلاّمة العراق السيد محمود شكري الألوسي4

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 118
تاريخ التسجيل : 12/10/2017
العمر : 44
الموقع : Asalfi

مُساهمةموضوع: أخبار الشيعة وأحوال رواتها لعلاّمة العراق السيد محمود شكري الألوسي4   الأربعاء أكتوبر 18, 2017 3:30 pm

وروى الكليني وغيره عن الحكم بن عتيبة قال قرأ علي بن الحسين {وما أرسلنا قبلك من رسول ولا نبي ولا محدّث} قال: وكان علي بن أبي طالب محدّثاً(1)
وروي عن محمد بن الجهم وغيره عن أبي عبد الله أن {أمة هي أربى من أمة} ليس كلام الله، بل محرّف عن موضعه، والمُنزّل {أئمة هي أزكى من أئمتكم}.
وقد تقرّر عندهم أن سورة (الولاية) سقطت(2)وكذا أكثر {سورة الأحزاب}(3)فإنها كانت مثل {سورة الأنعام} فأسقط منها فضائل أهل البيت وأحكام إمامتهم. وأُسقط لفظ {ويلك} قبل قوله تعالى {لا تحزن إن الله معنا}(4)وكذا أُسقط لفظ {بعلي بن أبي طالب} بعد قوله تعالى {وكفى الله المؤمنين القتال}(5) وكذا لفظ {آل محمد} الواقع بعد {ظلموا} من قوله تعالى {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون}(6) إلى غير ذلك من الأقوال والترهات.
وأما العترة الشريفة فهي بإجماع أهل اللغة تُقال لأقارب الرجل، والشيعة ينكرون نسبة بعض العترة كرقية وأم كلثوم ابنتي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم(7)ولا يعدون بعضهم داخلاً في العترة كالعباس(Coolعم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأولاده كالزبير بن صفية عمة الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم بل يبغضون أكثر أولاد فاطمة رضي الله تعالى عنهم ويسبونهم كزيد بن علي بن الحسين الذي كان عالماً متقياً(9)وكذا يحيى ابنه وكذا إبراهيم وجعفر ابني موسى الكاظم ولقبوا الثاني بالكذاب مع أنه من كبار أولياء الله تعالى.
ولقبوا أيضاً جعفر بن علي أخا الإمام العسكري بالكذاب، ويعتقدون أن الحسن بن الحسن المثنى وابنه عبد الله المحض وابنه محمداً الملقب بالنفس الزكية ارتدوا وحاشاهم من كل سوء.
وكذلك يعتقدون في إبراهيم بن عبد الله وزكريا بن محمد الباقر ومحمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن ومحمد بن القاسم بن الحسن ويحيى بن عمر الذي كان من أحفاد زيد بن علي بن الحسين، وكذلك يعتقدون في جماعة حسنيين وحسينيين كانوا قائلين بإمامة زيد بن علي بن الحسين، إلى غير ذلك من الأمور الشنيعة التي يعتقدونها في حق العترة الطاهرة، نعوذ بالله من جميع ذلك، ونبرأ إليه جلّ شأنه من سلوك هاتيك المسالك.
فقد بان لك أن الدين عند هذه الطائفة الشنيعة قد انهدم بجميع أركانه وانقضّ ما تشيّد من محكم بنيانه، حيث إن كتاب الله تعالى قد سبق لك اعتقادهم فيه وعدم اعتمادهم على ظاهره وخافيه، ولا يمكنهم أيضاً التمسك بالعترة المطهرة بناء على زعمهم الفاسد من أن بعضهم كانوا كفرة.

طبقات الشيعة
وأما أحوال رجال أسانيدهم وطبقات أسلاف الشيعة، وأصول الضلالات كانوا عدة طبقات:
الطبقة الأولى: هم الذين استفادوا هذا المذهب بلا واسطة، من رئيس المضلين إبليس اللعين وهؤلاء كانوا منافقين، جهروا بكلمة الإسلام وأضمروا في بطونهم عداوة أهله، وتوصلوا بذلك النفاق إلى دخول في زمرة المسلمين والتمكن من إغوائهم وإيقاع المخالفة والبغض والعناد فيما بينهم، ومقتداهم على الإطلاق عبد الله بن سبأ اليهودي الصنعاني الذي كان شراً من إبليس وأعرف منه في الإضلال والتضليل، وأقدم منه في المخادعة والغرور بل شيخه في المكر والشرور، وقد مارس زماناً في اليهودية فنون الإغواء والإضلال وسعى مجتهداً في طرق الزور والاحتيال فأضل كثيراً من الناس واستزل جماً غفيراً أطفأ منهم النبراس، وطفق يغير عقائد العوام ويموه عليهم الضلالات والأوهام، فأظهر أولاً محبة كاملة لأهل البيت النبوي، وحرض الناس على ذلك الأمر العلي، ثم بين وجوب لزوم جانب الخليفة الحق وأن يُؤثر على غيره، وأن ما عداه من البغاة فاستحسنه جمّ من العوام الغفير، وقبله ناس من الجهلة كثيرون، فأيقنوا بصلاحه واعتقدوا بإرشاده ونصحه.
ثم فرّع على ذلك فروعاً فاسدة وجزئيات كاسدة فقال: إن الأمير رضي الله عنه هو وصيّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأفضل الناس بعده وأقربهم إليه، واحتج على ذلك بالآيات الواردة في فضائله والآثار المروية في مناقبه، وضم إليها من موضوعاته وزاد عليها من كلماته وعباراته.
فلما رأى أن ذلك الأمر قد استقر في أذهان أتباعه واستحكمت هذه العقيدة في نفوس أشياعه ألقى إلى بعض هؤلاء ممن يعتمد عليه أن الأمير وصيّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وأن النبي صلّى الله عليه وسلّم استخلفه بنص صريح، وهو قوله تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ} الآية، ولكن الصحابة قد ضيعوا وصيته عليه الصلاة والسلام وغلبوا الأمير بالمكر والزور وظلموه فعصوا الله تعالى ورسوله صلّى الله عليه وسلّم وارتدوا عن الدين - إلا القليل منهم - محبة في الدنيا وطمعاً في زخارفها.
__________
(1) قد وردت عن طريق الشيعة روايات عديدة فمن ذلك:
1 - عن حريز عن أبي عبد الله (ع): {وما أرسلنا قبلك من رسول ولا نبي ولا محدّث}. (فصل الخطاب 286).
2 - عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (ع) عن قول الله عز وجل: {وكان رسولاً نبياً}. قلت: ما هو الرسول من النبي؟

قال: هو الذي يرى في منامه ويسمع الصوت ويعاين، ثم تلا: {وما أرسلنا من قبلك ولا نبي ولا محدّث}. (فصل الخطاب 286).
3 - عن الحارث البصري قال: أتانا الحكم بن عيينة قال: إن علي بن الحسين (ع) قال: إن علم عليّ (ع) كله في آية واحدة.
قال: فخرج حمران بن أعين فوجد علي بن الحسين (ع) قد قُبض. فقال لأبي جعفر (ع) إن الحكم بن عيينة حدثنا عن علي بن الحسين (ع) قال: إن علم علي (ع) كله في آية واحدة.
قال أبو جعفر (ع): وما تدري ما هو؟.
قال: قلت: لا.
قال: هو قول الله تبارك وتعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدّث}. (فصل الخطاب 286).
4 - عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (ع) عن قول الله تبارك وتعالى: {وكان رسولاً نبياً} إلى أن قال: ثم تلا (ع): {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدّث}. (فصل الخطاب 286)
5 - عن بريد عن أبي جعفر وأبي عبد الله (ع) في قوله تعالى: {وما أرسلنا ولا نبي ولا محدّث}. (فصل الخطاب 287).
6 - عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدّث}. (فصل الخطاب 287).
7 - عن سليم بن قيس الشامي أنه سمع علياً (ع) يقول: إني وأوصيائي من ولدي مهديون كلنا محدثون.. إلى أن قال سليم الشامي: سألت محمد بن أبي قلت: كان علي (ع) محدّثاً؟.
قال: نعم.
قلت: وهل يحدّث الملائكة إلا الأنبياء؟.
قال: أما تقرأ: {وما أرسلنا من رسول ولا نبي ولا محدّث}. (فصل الخطاب 287).
8 - عن إبراهيم بن محمد مثله. (فصل الخطاب 287).
9- عن الحكم بن عيينة قال: دخلت على علي بن الحسين (ع) يوماً فقال لي: يا حكم هل تدري ما الآية التي كان علي بن أبي طالب (ع) يعرف بها صاحب قتله، ويعلم بها الأمور العظام التي كان يحدّث بها الناس؟.
قال الحكم: فقلت في نفسي قد وقفت على علم من علم علي بن الحسين (ع) أعلم بذلك تلك الأمور العظام.
قال: فقلت: لا، والله لا أعلم به، أخبرني بها يا ابن رسول الله؟.
قال: هو والله: {وما أرسلنا من قبلك ولا نبي ولا محدّث}.
فقلت: وكان علي (ع) محدّثاً؟.
قال: نعم، وكل إمام منا أهل البيت فهو محدّث. (فصل الخطاب 287).
10- الكليني عن محمد بن يحيى العطار عن أحمد مثله وزاد بعد قوله ولا محدّث وكان علي بن أبي طالب (ع) محدّثاً فقال له رجل يقال له عبد الله بن زيد كان أخا علي بن الحسين (ع) لأمه: سبحان الله محدّثاً (كأنه ينكر) فأقبل علينا أبو جعفر (ع) فقال: أما والله إن ابن أمك بعد قد كان يعرف ذلك. قال: فلما قال ذلك سكت الرجل فقال: هي التي هلك فيها أبو الخطاب فلم يدر ما تأويل المحدّث والنبي. (فصل الخطاب 287).
11 - عن الحارث بن المغيرة قال: قال حمران بن أعين أن الحكم بن عيينة يروي عن علي بن الحسين (ع) في آية نسأله فلا يخبرنا.
قال حمران: سألت أبا جعفر (ع).
فقال: إن علياً (ع) كان بمنزلة صاحب سليمان وصاحب موسى ولم يكن نبياً ولا رسولاً. ثم قال: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدّث}.
قال: فعجب أبو جعفر (ع). (فصل الخطاب 287).
12 - عن أبي عبد الله (ع) أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أصابته خصاصة، فجاء إلى رجل من الأنصار فقال له: هل عندكم طعام؟.
فقال: نعم يا رسول الله.
فذبح له عناقاً وشوّاها، فلما دنى منها تمنّى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن يكون معه علي وفاطمة والحسن والحسين (ع)، فجاء أبو بكر وعمر ثم جاء علي فأنزل الله عليه: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدّث}.
ثم قال أبو عبد الله (ع): هكذا نزلت. (تأويل الآيات 348، تفسير نور الثقلين 3/615، تفسر البرهان 3/98، بحار الأنوار 17/85، تفسير العسكري 275).
(2) وإليك نصها منقولة من كتاب فصل الخطاب للنوري الطبرسي ص180-181:
بسم الله الرحمن الرحيم
"يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالنورين أنزلناهما يتلوان عليكما آياتي ويحذرانكم عذاب يوم عظيم، نوران بعضهما من بعض وأنا السميع العليم. إن الذين يوفون بعهد الله ورسوله في آيات لهم جنات النعيم. والذين كفروا من بعد ما آمنوا بنقضهم ميثاقهم وما عاهدهم الرسول عليه يقذفون في الجحيم، ظلموا أنفسهم وعصوا الوصي والرسول أولئك يسقون من حميم. إن الله الذي نور السماوات والأرض بما شاء واصطفى من الملائكة وجعل من المؤمنين أولئك في خلقه يفعل الله ما يشاء، لا إله إلا هو الرحمن الرحيم. قد مكر الذين من قبلهم برسلهم فأخذتهم بمكرهم. إن أخذي شديد أليم، إن الله قد أهلك عاداً وثموداً (كذا بالتنوين) بما كسبوا وجعلهم لكم تذكرة فلا تتقون. وفرعون بما طغى على موسى وأخيه هارون أغرقته ومن تبعه أجمعين ليكون لكم آيته (كذا) وإن أكثركم فاسقون، إن الله يجمعهم في يوم الحشر فلا يستطيعون الجواب حين يُسألون. إن الجحيم هي مأواهم، وإن الله عليم حكيم. يا أيها الرسول بلغ إنذاري فسوف يعلمون. قد خسر الذين كانوا عن آياتي وحكمي معرضون (كذا بالواو والنون) مثل الذين يوفون بعهدك إني جزيتهم جنات النعيم إن الله لذو مغفرة وأجر عظيم. وإن علياً من المتقين، وإنا لنوفيه حقه يوم الدين، ما نحن عن ظلمه بغافلين، وكرمناه على أهلك أجمعين، فإنه وذريته الصابرون، وإن عدوهم إمام (شكلت الميم بالنصب) المجرمين. قل للذين كفروا بعدما آمنوا أطلبتم زينة الحياة الدنيا واستعجلتم بها ونسيتم ما وعدكم الله ورسوله ونقضتم العهود من بعد توكيدها. وقد ضربنا لكم الأمثال لعلكم تهتدون. يا أيها الرسول قد أنزلنا إليك آيات بينات فيها من يتوفاه مؤمناً ومن يتولاه من بعدك يُظهرون. فأعرض عنهم إنهم معرضون (ما معنى هذا الهراء؟) إنا لهم محضرون (شكلوه بفتح الضاد) في يوم لا يغني عنهم شيء ولا هم يرحمون. إن لهم في جهنم مقاماً عنه لا يعدلون. فسبح باسم ربك وكن من الساجدين. ولقد أرسلنا موسى وهارون بما استخلف فبغوا هارون (ما معنى هذا؟) فصبر جميل. فجعلنا منهم القردة والخنازير ولعناهم إلى يوم يبعثون. فاصبر فسوف يبصرون. ولقد آتينا بك الحكم (كذا) كالذين من قبلك من المرسلين وجعلنا لك منهم وصياً لعلهم يرجعون.
ومن يتولِ (وضعوا كسرة تحت اللام) عن أمري فإني مَرْجَعَهُ (كذا شكلوه). فليتمتعوا بكفرهم قليلاً فلا تسأل عن الناكثين. يا أيها الرسول قد جعلنا لك في أعناق الذين آمنوا عهداً فخذه وكن من الشاكرين. إن علياً قانتاً بالليل ساجداً (كذا) يحذر الآخرة ويرجو ثواب ربه. قل هل يستوي الذين ظلموا وهم بعذابي يعلمون (يستوون هم ومن أيها العلماء) سيجعل الأغلال في أعناقهم وهم على أعمالهم يندِمون (كذا كسرت الدال) إنا بشرناك بذريته الصالحين وإنهم لأمرنا لا يَخْلِفُون (كذا ضبطوه) فعليهم مني صلوات ورحمة أحياءً وأمواتاً يوم يبعثون، وعلى الذين يبغون عليهم من بعدك غضبي، إنهم قوم سوء خاسرين (كذا بالياء والنون) وعلى الذين سلكوا مسلكهم مني رحمة وهم في الغرفات آمنون. والحمد لله رب العالمين.
(3) نتحف القارئ الكريم ببعض النماذج التي تزعم الشيعة أنها أُسقطت من سورة الأحزاب:
1 - علي بن إبراهيم في قوله تعالى: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم} قال: نزلت {وهو أب لهم وأزواجه أمهاتهم} فجعل الله المؤمنين أولاد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وجعل رسول الله أباهم لمن لم يقدر أن صون نفسه وليس على نفسه ولاية فجعل الله تبارك وتعالى لنبيه صلّى الله عليه وسلّم الولاية على المؤمنين من أنفسهم. (تفسير القمي 2/175)
2 - عن أبي الصامت عن أبي عبد الله (ع) قال: أكبر الكبائر سبع.. إلى أن قال: وأما عقوق الوالدين فإن الله عز وجل قال في كتابه: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم} فعقوه في ذريته. (فصل الخطاب 295، بحار الأنوار 36/14).
3 - عن الميداني عن أبي عبد الله (ع) في قوله عز وجل: {وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم}. (فصل الخطاب 295، بحار الأنوار 22/200 و431).
4 - الصفار عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن القاسم بن الربيع عن محمد بن سنان عن صباح عن المفضل مثله. (فصل الخطاب 296).
5 - سعد بن عبد الله القمي في كتاب (ناسخ القرآن) قال: وقرأ الصادق (ع): {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم}. (فصل الخطاب 296، منهاج البراعة 2/216).
6 - علي بن إبراهيم في قوله تعالى: {ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا وكفى الله المؤمنين القتال بعلي بن أبي طالب وكان الله قوياً عزيزاً}. (فصل الخطاب 296).
7 - السياري عن جعفر بن محمد عن المدائني عن أبي عبد الله (ع) في قوله تعالى: {وكفى الله المؤمنين القتال بعلي بن أبي طالب}. (فصل الخطاب 296).
8 - عن يونس عن أبي حمزة عن فيض المختار قال: سئل أبو عبد الله (ع) عن القرآن، فقال: فيه الأعاجيب من قوله عز وجل: {وكفى الله المؤمنين القتال بعلي بن أبي طالب}. (فصل الخطاب 296).

9 - عن فيض بن مختار عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قرأ: {إن علياً للهدى. وإن له الآخرة والأولى}. وذلك حين سئل عن القرآن.
قال: فيه الأعاجيب.
فيه: {وكفى الله المؤمنين القتال بعلي}.
وفيه: {إن علياً للهدى. وإن له الآخرة والأولى}. (بحار الأنوار 24/398).
10 - عن محمد بن مروان رفعه إليهم في قول الله عز وجل: {وما كان لكم أن تؤذوا رسول في علي والأئمة كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا}. (الكافي 1/414، تفسير البرهان 3/337 و339، تأويل الآيات الطاهرة 468، بحار الأنوار 13/12، 23/302، فصل الخطاب 296، مناقب ابن شهر آشوب 3/13).
11 - عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: {ومن يطع لله ورسوله في ولاية علي والأئمة من بعده فقد فاز فوزاً عظيماً}. (تأويل الآيات الطاهرة 469، الكافي 1/414، تفسير البرهان 3/340، بحار الأنوار 23/301 و303).
12 - عن محمد بن مروان رفعه إليه (ع) (!!!) فقال: {يا أيها الذين آمنوا لا تؤذوا رسول الله في علي والأئمة كما آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا}. (تفسير القمي 2/197، الكافي 1/412، بحار الأنوار 23/302).
13 - عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) في قوله: {ومن يطع الله ورسوله في ولاية علي والأئمة من بعده فقد فاز فوزاً عظيماً} هكذا نزلت والله. (تفسير القمي 1/54-55 و2/198، فصل الخطاب 296، تفسير الصافي 4/206، تفسير نور الثقلين 4/309، بحار الأنوار 23/301).
(4) لأبي الثناء الألوسي كلام نفيس في حول هذه الآية الكريمة رداً على الرافضة الذين حاولوا انتقاص الصديق رضوان الله عليه، حيث يقول رحمه الله تعالى في تفسيره "روح المعاني" ج10 ص100 وما بعدها:
وأنكر الرافضة دلالة الآية على شيء من الفضل في حق الصديق رضي الله عنه، قالوا: إن الدال على الفضل إن كان {ثاني اثنين} فليس فيه أكثر من كون أبي بكر متمماً لعدد، وإن كان {إذ هما في الغار} فلا يدل على أكثر من اجتماع شخصين في مكان، وكثيراً ما يجتمع فيه الصالح والطالح، وإن كان {لصاحبه} فالصحبة تكون بين المؤمن والكافر كما في قوله تعالى {قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك} وقوله سبحانه {وما صاحبكم بمجنون} و{يا صاحبي السجن} بل تكون بين من يعقل وغيره كقوله:
إن الحمار مع الحمير مطية وإذا خلوت به فبئس الصاحب
وإن كان {لا تحزن} فيقال: لا يخلو إما أن يكون الحزن طاعة أو معصية. لا جائز أن يكون طاعة، وإلا لما نهي عنه صلَّى الله عليه وسلَّم، فتعين أن يكون معصية لمكان النهي، وذلك مثبت خلاف مقصودكم على أن فيه من الدلالة على الجبن ما فيه وإن كان {إن الله معنا} فيحتمل أن يكون المراد إثبات معية الله تعالى الخاصة له صلَّى الله عليه وسلَّم وحده لكن أتى - بنا - سد الباب الإيحاش. ونظير ذلك بالإتيان بأو في قوله {وإنا وإياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين} وإن كان {فأنزل الله سكينته عليه} فالضمير فيه للنبي صلَّى الله عليه وسلَّم. لئلا يلزم تفكيك الضمائر، وحينئذ يكون في تخصيصه عليه الصلاة والسلام لم يخرجه معه إلا حذراً من كيده لو بقي مع المشركين بمكة، وفي كون المجهز لهم بشراء الإبل علياً رضي الله عنه، إشارة لذلك، وإن كان شيئاً لنتكلم عليه، انتهى كلامهم.

ولعمري إنه أشبه شيء بهذيان المحموم، أو عربدة السكران، ولولا أن الله سبحانه وتعالى حكى في كتابه الجليل عن إخوانهم اليهود والنصارى ما هو مثل ذلك ورده رحمة بضعفاء المؤمنين ما كنا نفتح في رده فماً أو نجري في ميدان تزييفه قلماً، لكني لذلك أقول: لا يخفى أن {ثاني اثنين} وكذا {إذ هما في الغار} إنما يدلان بمعونة المقام على فضل الصّدّيق رضي الله تعالى عنه، ولا ندعي دلالتهما مطلقاً ومعونة المقام أظهر من نار على علم، ولا يكاد ينتطح كبشان في أن الرجل لا يكون ثانياً باختياره لآخر، ولا معه في مكان، إذا فرّ من عدو ما لم يكن معوّلاً عليه متحققاً صدقه لديه، لاسيما وقد ترك الآخر لأجله أرضاً حلّت فيه قوابله، وحلّت عنه بها تمائمه، وفارق أحبابه، وجفا أترابه، وامتطى غارب سبسب يضل به القطا وتقصر فيه الخطا.
ومما يدل على فضل الاثنينية قوله صلَّى الله عليه وسلَّم مسكناً جأش أبي بكر: "ما ظنك باثنين الله تعالى ثالثهما"، والصحبة اللغوية وإن لم تدل بنفسها على المدعي لكنها تدل عليه بمعونة المقام أيضاً. فإضافة صاحب إلى الضمير للعهد، أي صاحبه الذي كان معه في وقت يجفو في الخليل ورفيقه الذي فارق لمرافقته أهله وقبيلته، وأن {لا تحزن} ليس المقصود منه حقيقة النهي عن الحزن فإنه من الأمور التي لا تدخل تحت التكليف، بل المقصود منه التسلية للصديق رضي الله تعالى عنه، أو نحوها.
وما ذكروه من الترديد يجري مثله في قوله تعالى خطاباً لموسى وهارون عليهما السلام {لا تخافا إنني معكما} وكذا في قوله سبحانه للنبي صلَّى الله عليه وسلَّم {ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعاً} إلى غير ذلك.
أفترى أن الله سبحانه نهى عن طاعته؟ أو أن أحداً من أولئك المعصومين عليهم الصلاة والسلام ارتكب معصية، سبحانك هذا بهتان عظيم.
ولا ينافي كون الحزن من الأمور التي لا تدخل تحت التكليف بالنظر إلى نفسه قد يكون مورداً للمدح والذم، كالحزن على فوات الطاعة فإنه ممدوح، والحزن على فوات المعصية فإنه مذموم، لأن ذلك باعتبار آخر كما لا يخفى، وما ذكر في حيز العلاوة من أن فيه من الدلالة على الجبن ما فيه من ارتكاب الباطل ما فيه، فإنا لا نُسلّم أن الخوف يدل على الجبن، وإلا لزم جبن موسى وأخيه عليهما السلام، فما ظنك بالحزن؟.
وليس حزن الصّدّيق رضي الله تعالى عنه بأعظم من الاختفاء بالغار، ولا يظن مسلم أنه كان عن جبن أو يتصف بالجبن أشجع الخلق على الإطلاق صلَّى الله عليه وسلَّم، ومن أنصف رأى أن تسليته عليه الصلاة والسلام لأبي بكر بقوله {لا تحزن} كما سلاه ربه سبحانه بقوله {لا يحزنك قولهم} مشيرة إلى أن الصّدّيق رضي الله تعالى عنه عنده عليه الصلاة والسلام بمنزلته عند ربه جلّ شأنه، فهو حبيب حبيب الله تعالى، بل لو قطع النظر عن وقوع مثل هذه التسلية من الله تعالى لنبيه صلَّى الله عليه وسلَّم، كان نفس الخطاب بلا - تحزن - كافياً في الدلالة على أنه رضي الله تعالى عنه حبيب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وإلا فكيف تكون محاورة الأحباء؟ وهذا ظاهر إلا عند الأعداء.
وما ذكر من أن المعية الخاصة لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وحده والإتيان - بنا - لسد باب الإيحاش من باب المكابرة الصرفة، كما يدل عليه الخبر المار آنفاً، على أنه إذا كان ذلك الحزن إشفاقاً على الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم وعلى نفسه رضي الله تعالى عنه، لم يقع التعليل موقعه والجملة مسوقة له، ولو سلمنا الإيحاش على الأول ووقوع التعليل موقعه على الثاني يكون ذلك الحزن دليلاً واضحاً على مدح الصّدّيق، وإن كان على نفسه فقط كما يزعمه ذو النفس الخبيثة لم يكن للتعليل معنى أصلاً، وأي معنى في لا تحزن على نفسك إن الله معي لا معك.
على أنه يقال للرافضي: هل فهم الصدّيق رضي الله تعالى عنه من الآية ما فهمت من التخصيص وأن التعبير {بنا} كان سداً لباب الإيحاش أم لا؟ فإن كان الأول يحصل الإيحاش ولابد فنكون قد وقعنا فيما فررنا منه، وإن كان الثاني فقد زعمت لنفسك رتبة لم تكن بالغها ولو زهقت روحك، ولو زعمت المساواة في فهم عبارات القرآن الجليل، وإشاراته لمصاقع أولئك العرب المشاهدين للوحي ما سلم لك أو تموت، فكيف يسلم لك الامتياز على الصّدّيق وهو - هو - وقد فهم من إشارته صلَّى الله عليه وسلَّم في حديث التخيير ما خفي على سائر الصحابة حتى علي رضي الله عنه، فاستغربوا بكاءه رضي الله تعالى عنه يومئذ، وما ذكر من التنظير في الآية مشيراً إلى التقية التي اتخذها الرافضة ديناً وحرّفوا لها الكلم عن مواضعها، وما ذكر في أمر السكينة فجوابه يعلم مما ذكرناه، وكون التخصيص مشيراً إلى إخراج الصدّيق رضي الله تعالى عنه عن زمرة المؤمنين كما رمز إليه الكلب عدو الله ورسوله صلَّى الله عليه وسلَّم، لو كان ما خفي على أولئك المشاهدين للوحي الذين من جملتهم الأمير رضي الله عنه، فكيف مكّنوه من الخلافة التي أخذت النبوة عند الشيعة، وهم الذين لا تأخذهم لومة لائم، وكون الصحابة قد اجتمعوا في ذلك على ضلالة، والأمير كان مستضعفاً فيما بينهم، أو مأموراً بالسكوت وغمد السيف، إذ ذاك كما زعمه المخالف قد طوى بساط رده وعاد شذر مذر، فلا حاجة إلى إتعاب القلم في تسويد وجه زاعمه، وما ذكر أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لم يُخرجه إلا حذراً من كيده فيه أن الآية ليس فيها شائبة دلالة على إخراجه أصلاً فضلاً عن كون ذلك حذراً من الكيد، على أن الحذر - لو كان - في معيته له صلَّى الله عليه وسلَّم، وأي فرصة تكون مثل هذه الفرصة التي حصلت حين جاء الطلب لباب الغار؟ فلو كان عند أبي بكر رضي الله تعالى عنه، وحاشاه أدنى ما يُقال لقال: هلموا فهاهنا الغرض. ولا يُقال: أنه خاف على نفسه أيضاً، لأنه يمكن أن يخلصها منهم بأمور، ولا أقل من يقول لهم: خرجت لهذه المكيدة، وأيضاً لو كان الصّدّيق كما يزعم الزنديق فأي شيء منعه من أن يقول لابنه عبد الرحمن أو ابنته أسماء أو مولاه عامر بن فهيرة، فقد كانوا يترددون إليه في الغار كما أخرج ابن مردويه عن عائشة، فيخبر أحدهم الكفار بمكان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وعلى أنه على هذا الزعم يجيء حديث التمكين وهو شاهد على وزنه هو - هو - وأيضاً إذا انفتح باب هذا الهذيان أمكن للناصبي أن يقول والعياذ بالله تعالى في علي رضي الله عنه: أن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم لم يأمره بالبيتوتة على فراشه الشريف ليلة هاجر إلا ليقتله المشركون، ظناً منه أنه النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، فيستريح منه، وليس هذا القول بأعجب ولا أبطل من قول الشيعي: إن إخراج الصّدّيق إنما كان حذراً من شره، فليتق الله سبحانه من فتح هذا الباب المستهجن عند ذوي الألباب.. اهـ.
(5) بحار الأنوار 24/398، فصل الخطاب 321 .
(6) تفسير القمي 2/125، فصل الخطاب للنوري 294، منهاج البراعة شرح نهج البلاغة للخوئي 2/215 .
(7) من منطلق تحريم الرافضة نكاح أهل السنة، فإن بعض علماء الرافضة يُنكرون أن تكون رقية وأم كلثوم رضي الله عنهما من بنات المصطفى صلَّى الله عليه وسلَّم وأنه عليه الصلاة والسلام زوّجهما عثمان بن عفان رضي الله عنه، وفي ذلك يقول الشقي نعمة الله الجزائري في كتابه "الأنوار النعمانية" ص80-81: وأما قوله: وأما عثمان فهو وإن شاركه في كونه ختناً له. أقول: الأختان اللتان أخذهما عثمان هما: رقية تزوجها عتبة بن أبي لهب فطلقها قبل أن يدخل بها ولحقها منه أذى، فقال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم "اللهم سلّط على عتبة كلباً من كلابك، فتناوله السد من بين أصحابه، تزوجها بعده عثمان بن عفان فولدت له عبد الله ومات صغيراً، نقره ديك في عينيه فمرض ومات، وتوفيت بالمدينة زمن بدر فتخلّف عثمان على دفنها، ومنعه أن يشهد بدراً، وقد كان عثمان هاجر إلى الحبشة ومعه رقية، والأخرى أم كلثوم تزوجها أيضاً عثمان بعد أختها رقية وتوفيت عنده.
وقد اختلف العلماء لاختلاف الروايات في أنهما هل هما من بنات النبي صلَّى الله عليه وسلَّم من خديجة أو أنهما ربيبتاه من أحد زوجيها الأوليين؟.
فإنه أولاً قد تزوجها عتيق بن عائد المخزومي فولدت له جارية، ثم تزوجها أبو هالة الأسدي فولدت له هنداً بنت هالة، ثم تزوجها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.

وهذا الاختلاف لا أثر له لأن عثمان في زمن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قد كان ممن أظهر الإسلام وأبطن النفاق، وهو صلَّى الله عليه وسلَّم قد كان مكلفاً بظواهر الأوامر كحالنا نحن أيضاً، وكان يميل إلى مواصلة المنافقين رجاء الإيمان الباطني منهم، مع أنه صلَّى الله عليه وسلَّم لو أراد الإيمان الواقعي لكان أقل قليل، فإن أغلب الصحابة كانوا على النفاق، لكن كانت نار نفاقهم كامنة في زمنه، ولذا قال عليه السلام: "ارتدّ الناس كلهم بعد النبي صلَّى الله عليه وسلَّم إلا أربعة: سلمان، وأبو ذر، والمقداد، وعمار. وهذا مما لا إشكال فيه. اهـ.
ويقول أبو القاسم الكوفي في كتابه "الاستغاثة في بدع الثلاثة" 1/75 وما بعدها: أما ما روت العامة [يقصد أهل السنة] من تزويج رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عثمان بن عفان رقية وزينب [عثمان رضي الله عنه إنما تزوج رقية وأم كلثوم رضي الله عنهما، ويبدو أن معلومات هذا الرافضي في الأنساب والتاريخ ضعيفة للغاية، والعجيب أنه يُعيب على أهل السنة قلة معرفتهم بالأنساب كما قال] فإن التزويج صحيح غير متنازع فيه، إنما التنازع بيننا وقع في رقية وزينب هل هما ابنتا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أم ليستا ابنتيه؟ وليس لأحد من أهل النظر إذا وجد تنازعاً من خصمين، كلّ منهما يدّعي أن الحق معه، وفي يده الميل إلى أحد الخصمين دون الآخر بغير بيان وإيضاح، ويجب البحث عن صحة كل واحد منهما بالنظر والاختبار والتفحص والاعتبار. فإذا اتضح له الحق منهما وبان له الصدق من أحدهما اعتقد عند ذلك قول المحقّ من الخصمين، وأطرح الفاسد من المذهبين، ولم يدحضه كثرة مخالفيه وقلّة عدد موافقيه، فإن الحق لا يتضح عند أهل النظر والفهم والعلم والتميز والطلب لكثرة مُتّبعيه، ولا يبطل لقلّة قائليه، وإنما يتحقق ويتضح الصدق بتصحيح النظر والتميز والطلب للشواهد والإعلام التي تجاب.... إن رقية وزينب زوجتي عثمان لم يكونا ابنتي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ولا ولد خديجة زوجة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وإنما دخلت الشبهة على العوام فيهما لقلة معرفتهم بالأنساب وفهمهم بالأسباب.
ويقول ص80: "وصح لنا فيهما ما رواه مشايخنا من أهل العلم عن الأئمة من أهل البيت، وذلك أن الرواية صحت عندنا عنهم أنه كانت لخديجة بنت خويلد من أمها أخت يُقال لها هالة قد تزوجها رجل من بني مخزوم، فولدت بنتاً اسمها هالة ثم خلف عليها بعد أبي هالة رجل من تميم يُقال له أبو هند، فأولدها ابناً كان يُسمى هنداً بن أبي هند وابنين، فكانتا هاتان منسوبتين إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم..".
وقد كفانا مؤنة الرد على هذا الهذيان المعلّق على الكتاب والمستتر تحت اسم "الكاتب" ولا أدروجه تستّره وعدم الإفصاح عن اسمه، حيث إن كتاب الكوفي كله طعن وتجريح ولعن للصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وهذا من أساسيات الدين الشيعي، فيقول في تعليقه علىالكتاب 1/89-91: قد رأيت رأي صاحب الكتاب في زينب ورقية وأنهما ليستا ابنتي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ولا خديجة، وأن تزوج النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أباهما عثمان بن عفان بعد عتبة بن أبي لهب، وأبي العاص بن الربيع صحيح غير متنازع فيه، ولكن خالف صاحب الكتاب في هذا الرأي جماعة من أساطين العلماء من الفقهاء والنسابين ممن لا يستهان بهم، منهم المفيد فإنه في "أجوبة المسائل الحاجبية" في جواب المسألة المتممة للخمسين لما سئل عن ذلك، قال: إن زينب ورقية كانتا ابنتي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم والمخالف لذلك شاذ بخلافه، فأما تزويجه صلَّى الله عليه وسلَّم بكافرين فإن ذلك قبل تحريم مناكحة الكفار، وكان له صلَّى الله عليه وسلَّم أن يزوّجهما ممن يراه، وقد كانت لأبي العاص وعتبة نسب برسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وكان لهما محل عظيم إذ ذاك، ولم يمنع شرع من العقد لهما، فيمتنع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم من أجله..
وقال في "أجوبة المسائل السروية" ما نصه: قد زوّج رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بنتيه قبل البعثة كافرين كانا يعبدان الأصنام أحدهما: عتبة بن أبي لهب، والآخر أبو العاص بن الربيع، فلما بُعث رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فرّق بينهما وبين ابنتيه، فمات عتبة على الكفر، وأسلم أبو العاص بعد إبائه الإسلام فردّها عليه بالنكاح الأول، ولم يكن صلَّى الله عليه وسلَّم في حال من الأحوال كافراً ولا موالياً لأهل الكفر، وقد زوّج من تبرأ من دينه وهو معاد له في الله عزَّ وجلَّ. وهاتان البنتان هما اللتان تزوجهما عثمان بن عفان بعد هلاك عتبة وموت أبي العاص، وإنما زوّجه النبي صلَّى الله عليه وسلَّم على ظاهر الإسلام ثم إنه تغيّر بعد ذلك، ولم يكن على النبي صلَّى الله عليه وسلَّم تبعاً فيما يحدث في العاقبة، هذا على قول أصحابنا، وعلى فريق آخر أنه زوّجه على الظاهر، وكان باطنه مستوراً أنه ويمكن أن يستر الله عن نبيه عليه السلام نفاق كثير من المنافقين، وقد قال الله سبحانه {ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم} فيكن في أهل مكة كذلك، والنكاح على الظاهر دون الباطن على ما بيّنّاه (ثم قال) ويمكن أن يكون الله تعالى قد أباحه مناكحة من تظاهر بالإسلام وإن علم من باطنه النفاق وخصّه بذلك ورخّص له فيه كما خصّه في أن يجمع بين أكثر من أربع حرائر في النكاح، وأباحه أن ينكح بغير مهر ولم يحظر عليه المواصلة في الصيام ولا الصلاة بعد قيامه من النوم بغير وضوء وأشباه ذلك مما خصّ به وحظر على غيره من عامة الناس.
فهذه الأجوبة الثلاثة عن تزويج النبي صلَّى الله عليه وسلَّم عثمان، كل واحد منها كاف بنفسه مستغنى به عمار ورد.
(Cool العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه عند الرافضة ضال وأعمى في هذه الدنيا وإنه غير مؤمن، وقد وردت عن طريق الرافضة عدة روايات تدل على هذا المعنى، نذكر واحدة فقط على سبيل المثال.
عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال: أتى رجل أبي عليه السلام فقال: إن فلاناً (يقصد ابن عباس رضي الله عنهما) يزعم أنه يعلم كل آية نزلت في القرآن، في أي يوم نزلت، وفيم نزلت. قال: فسله في من نزلت {ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضلّ سبيلا} وفي من نزلت {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا}؟.
فأتاه الرجل، وقال (ابن عباس رضي الله عنهما): وددت الذي أمرك بهذا واجهني به فأسأله، ولكن سله ما العرش ومتى خلق وكيف هو؟.
فانصرف الرجل إلى أبي فقال له ما قال.
فقال: وهل أجابك في الآيات؟ قال: لا.
قال: ولكنّي أُجيبك فيها بنور وعلم غير المدّعي والمنتحل، أما الأوليان فنزلتا في أبيه (يقصد العباس رضي الله عنه)، وأما الأخيرة فنزلت في أبي وفينا، وذكر الرباط الذي أمرنا به بعد وسيكون ذلك من نسلنا المرابط ومن نسله المرابط.
قال أبو عبد الرحمن: ونسي الراوي أن يسأل هذا الإمام ما هو الرباط؟ أهو في سبيل الله تعالى؟ أم كما تُفسّره الرافضة بالمصابرة والمرابطة على النفاق أو ما يسمونه بالتقية.

والرواية طويلة ولكننا ذكرنا القسم الخاص بالعباس وابنه رضي الله عنهما، وهذه الرواية بطولها مذكورة في: رجال الكشي ص52، مجمع الرجال للقهبائي ج4 ص10، معجم رجال الحديث للخوئي ج1 ص234-235 .
(9) زيد بن علي رحمه الله تعالى لم يسلم من طعن الشيعة، ونضع بين القارئ الكريم رواية واحدة على سبيل الإيجاز توضح أن زيداً رحمه الله تعالى إنما خرج في خروجه معتقداً أنه الإمام الحق متجاوزاً في ذلك الإمام المنصوص عليه حسب زعمه الشيعة وحدثت مشادة كلامية بينه وبين أخيه محمد بن علي بن الحسين ونترك تفاصيل ذلك للرواية الشيعية: عن موسى بن بكر ابن داب، عمن حدثه (!!!)، عن أبي جعفر - عليه السلام - أن زيد بن علي بن الحسين - عليهما السلام - دخل على أبي جعفر محمد بن علي - عليه السلام - ومعه كتب من أهل الكوفة يدعونه فيها إلى أنفسهم ويخبرونه باجتماعهم، ويأمرونه بالخروج، فقال له أبو جعفر - عليه السلام -: هذه الكتب ابتداء منهم أو جواب ما كتبت به إليهم ودعوتهم إليه؟ فقال: بل ابتداء من القوم، لمعرفتهم بحقنا وبقرابتنا من رسول الله - صلَّى الله عليه وآله - ولما يجدون في كتاب الله عزَّ وجلَّ من وجوب مودتنا وفرض طاعتنا، ولما نحن فيه من الضيق والضنك والبلاء، فقال له أبو جعفر - عليه السلام -: إن الطاعة مفروضة من الله عزَّ وجلَّ وسنة أمضاها في الأولين، وكذلك يحل بها في الآخرين، والطاعة لواحد منا والمودة للجميع، وأمر الله يجري لأوليائه بحكم موصول، وقضاء مفصول، وحتم مقضي، وقدر مقدور وأجل مسمى لوقت معلوم، (ولا يستخفنك الذين لا يوقنون) (إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئاً) فلا تعجل فإن الله لا يعجل لعجلة العباد، ولا تسبقن الله فتعجلك البلية فتصرعك. قال: فغضب زيد عن ذلك، ثم قال: ليس الإمام منا من جلس في بيته وأرخى ستره وثبط عن الجهاد، ولكن الإمام منا من منع حوزته، وجاهد في سبيل الله حق جهاده، ودفع عن رعيته، وذب عن حريمه. قال أبو جعفر - عليه السلام -: هل تعرف يا أخي من نفسك شيئاً مما نسبتها إليه، فتجيء عليه بشاهد من كتاب الله أو حجة من رسول الله - صلَّى الله عليه وآله - أو تضرب به مثلاً فإن الله عزَّ وجلَّ أحل حلالاً وحرم حراماً وفرض فرائض وضرب أمثالاً وسن سنناً، ولم يجعل الإمام القائم بأمره في شبهة فيما فرض له من الطاعة أن يسبقه بأمر قبل محله، أو يجاهد فيه قبل حلوله. وقد قال الله عزَّ وجلَّ في الصيد: (لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم) أفقتل الصيد أعظم أم قتل النفس التي حرم الله؟ وجعل لكل شيء محلاً، وقال الله عزَّ وجلَّ: (وإذا حللتم فاصطادوا). وقال عزَّ وجلَّ: (لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام) فجعل الشهور عدة معلومة فجعل منها أربعة حرماً وقال: (فسيحوا في الأرض أربعة اشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله). ثم قال الله تبارك وتعالى: (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) فجعل لذلك محلاً وقال: (ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله) فجعل لكل شيء أجلاً ولكل أجل كتاباً. فإن كنت على بينة من ربك، ويقين من أمرك، وتبيان من شأنك فشأنك، وإلا فلا ترومن أمراً أنت منه في شك وشبهة، ولا تتعاط زوال ملك لم ينقص آكله ولم ينقطع مداه، ولم يبلغ الكتاب أجله، فلو قد بلغ مداه وانقطع أكله، وبلغ الكتاب أجله لانقطع الفصل وتتابع النظام، ولا عقب الله في التابع والمتبوع الذل والصغار، أعوذ بالله من إمام ضل عن وقته، فكان التابع فيه أعلم من المتبوع. أتريد يا أخي أن تحيي ملة قوم كفروا بآيات الله وعصوا رسوله واتبعوا أهوائهم بغير هدى من الله، وادعوا الخلافة بلا برهان من الله، ولا عهد من رسوله؟ أعذك بالله يا أخي أن تكون غداً المصلوب بالكناسة، ثم أرفضعت عيناه وسالت دموعه. ثم قال: بيننا وبين من هتك سترنا وجحد حقنا وأفشى سرنا ونسبنا إلى غير جدنا وقال فينا ما لم نقله في أنفسنا.

يتبع........
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://salfi.ahlamontada.com
 
أخبار الشيعة وأحوال رواتها لعلاّمة العراق السيد محمود شكري الألوسي4
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى الاسلامي السلفي :: منتدى الردود-
انتقل الى: