يقوم المنتدى بنشر منهج أهل السنة وعقيدتهم والتعريف بأعلامهم وشعارنا لامعبودبحق الا الله ولامتبوع بحق الارسول الله صلى الله عليه وسلم.
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةالأحداثمكتبة الصورالمنشوراتس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
»  درة الضرع لحديث أم زرع المؤلف : الرافعي
الثلاثاء أكتوبر 31, 2017 11:13 am من طرف Admin

» التحفة الربانية في شرح الأربعين حديثا النووية ومعها شرح الأحاديث التي زادها ابن رجب الحنبلي للشيخ إسماعيل بن محمد الأنصاري ( يرحمه الله )
الثلاثاء أكتوبر 31, 2017 10:54 am من طرف Admin

» التحف في مذاهب السلف محمد بن علي بن محمد الشوكاني
الإثنين أكتوبر 30, 2017 7:11 pm من طرف Admin

» سير أعلام النبلاءالجزائريين11
الإثنين أكتوبر 30, 2017 1:15 pm من طرف Admin

» سير أعلام النبلاءالجزائريين10
الإثنين أكتوبر 30, 2017 12:29 pm من طرف Admin

» سيرة سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي الديار السعودية رحمه الله تعالى
الإثنين أكتوبر 30, 2017 11:34 am من طرف Admin

» أَبْرَزُ الْفَوَائِدِ مِنَ الْأَرْبَعِ الْقَوَاعِدِ الشيخ زيد المدخلي رحمه الله
الأحد أكتوبر 29, 2017 4:37 pm من طرف Admin

» نصيحة إلى مغرورالشيخ فركوس
الأحد أكتوبر 29, 2017 2:05 pm من طرف Admin

» السلفية منهجُ الإسلام وليسَتْ دعوةَ تحزُّبٍ وتفرُّقٍ وفسادالشيخ فركوس
الأحد أكتوبر 29, 2017 1:58 pm من طرف Admin

أكتوبر 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031    
اليوميةاليومية
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

شاطر | 
 

 محاضرة آيات الصفات التي ألقاها فضيلة الشيخ محمد الأمين بالجامعة الإسلامية 13 رمضان سنة 1382 *1

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 118
تاريخ التسجيل : 12/10/2017
العمر : 45
الموقع : Asalfi

مُساهمةموضوع: محاضرة آيات الصفات التي ألقاها فضيلة الشيخ محمد الأمين بالجامعة الإسلامية 13 رمضان سنة 1382 *1   الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 5:40 pm

محاضرة آيات الصفات التي ألقاها فضيلة الشيخ محمد الأمين بالجامعة الإسلامية 13 رمضان سنة 1382
الأسماء والصفات نقلا وعقلا الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه و سلم وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فإنا نريد أن نوضح لكم معتقد السلف والطريق الذي هو المنجي نحو آيات الصفات أولا اعلموا أن كثرة الخوض والتعمق في البحث في آيات الصفات وكثرة الأسئلة في ذلك الموضوع من البدع التي يكرهها السلف اعلموا أن مبحث آيات الصفات دل القرآن العظيم أنه يتركز على ثلاثة أسس من جاء بها كلها فقد وافق الصواب وكان على الإعتقاد الذي كان عليه النبي صلى الله عليه و سلم وأصحابه والسلف الصالح ومن أخل بواحد من تلك الأسس الثلاثة فقد ضل وكل هذه الأسس الثلاثة يدل عليها قرآن عظيم أحد هذه الأسس الثلاثة هو تنزيه الله جل وعلا على أن يشبه بشيء من صفاته شيئا من صفات المخلوقين وهذا الأصل يدل عليه قوله تعالى ليس كمثله شيء الشورى 11 ولم يكن له كفوا أحد الإخلاص 4 فلا تضربوا لله الأمثال النحل 74 الثاني من هذه الأسس هو الإيمان بما وصف الله به نفسه لأنه لا يصف الله أعلم بالله من الله ءأنتم أعلم أم الله البقرة 14 والإيمان بما وصفه به رسول الله صلى الله عليه و سلم الذي قال في حقه وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى النجم 3 4 فيلزم كل مكلف أن يؤمن بما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله الله صلى الله عليه و سلم وينزه ربه جل وعلا عن أن تشبه صفته صفة المخلوقين وحيث أخل بأحد هذين الأصلين وقع في هوة ضلال لأن من تنطع بين يدي رب السموات والأرض وتجرأ على الله بهذه الجرأة العظيمة ونفى عن ربه وصفا أثبته لنفسه فهذا مجنون فالله جل وعلا يثبت لنفسه صفات كمال وجلال فكيف يليق بمسكين جاهل أن يتقدم بين يدي رب السموات والأرض ويقول هذا الذي وصفت به نفسك لا يليق بك ويلزمه من النقص كذا فإنه أؤوله وألغيه وآتي ببدله من تلقاء نفسي من غير استناد إلى كتاب وسنة سبحانك هذا بهتان عظيم ومن ظن أن صفة خالق السموات والأرض تشبه شيئا من صفات الخلق فهذا مجنون جاهل ملحد ضال ومن آمن بصفات ربه جل وعلا منزها ربه عن مشابهة صفاته لصفات الخلق فهو مؤمن منزه سالم من ورطة التشبيه والتعطيل وهذا التحقيق هو مضمون قوله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير الشورى 11 فهذه الآية فيها تعليم عظيم يحل جميع الإشكالات ويجيب عن جميع الأسئلة حول الموضوع ذلك لأن الله قال وهو السميع البصير بعد قوله ليس كمثله شيء ومعلوم أن السمع والبصر من حيث هما سمع وبصر يتصف بهما جميع الحيوانات فكأن الله يشير للخلق ألا ينفوا عنه صفة سمعه وبصره بادعاء أن الحوادث تسمع وتبصر وأن ذلك تشبيه بل عليهم أن يثبتوا له صفة سمعه وبصره على أساس ليس كمثله شيء فالله جل وعلا له صفات لائقة بكماله وجلاله والمخلوقات لهم صفات مناسبة لحالهم وكل هذا حق ثابت لا شك فيه إلا أن صفة رب السموات والأرض أعلى وأكمل من أن تشبه صفات المخلوقين فمن نفى عن الله وصفا أثبته لنفسه فقد جعل نفسه أعلم بالله من الله سبحانك هذا بهتان عظيم ومن ظن أن صفة ربه تشبه شيئا من صفة الخلق فهذا مجنون ضال ملحد لا عقل له يدخل في قوله تعالى عن المشركين تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين الشعراء 97 98 ومن يسوي رب العالمين بغيره فهو مجنون ثم اعلموا أن المتكلمين الذين خاضوا في الكلام وجاءوا بأدلة يسمونها أدلة عقلية ركبوها في أقيسة منطقية قسموا صفات الله جل وعلا إلى ستة أقسام قالوا هناك صفة نفسية وصفة معنى وصفة معنوية وصفة فعلية وصفة سلبية وصفة جامعة أما الصفات الإضافية فقد جعلوها أمورا اعتبارية لا وجود لها في الخارج وسببوا بذلك إشكالات عظيمة وضلالا مبينا ثم إنا نبين لكم على تقسيم المتكلمين ما جاء في القرآن العظيم من وصف الخالق جل وعلا بتلك الصفات ووصف المخلوقين بتلك الصفات وبيان 1 القرآن العظيم لأن صفة خالق السموات والأرض حق وإن صفة المخلوقين حق وأنه لا مناسبة بين صفة الخالق وبين صفة المخلوق فصفة الخالق لائقة بذاته وصفة المخلوق مناسبة لعجزه وافتقاره وبين الصفة والصفة من المخالفة كمثل ما بين الذات والذات أما هذا الكلام الذي يدرس في أقطار الدنيا اليوم في المسلمين فإن أغلب الذين يدرسونه إنما يثبتون من الصفات التي يسمونها صفات المعاني سبع صفات فقط وينكرون سواها من المعاني وصفة المعني عندهم في الإصطلاح ضابطها هي أنها ما دل على معنى وجودي قائم بالذات والذي اعترفوا به منها سبع صفات هي القدرة والإرادة والعلم والحياة والسمع والبصر والكلام ونفوا غير هذه الصفات من صفات المعاني التي سنبينها ونبين أدلتها من كتاب الله وأنكر هذه المعاني السبعة المعتزلة وأثبتوا أحكامها فقالوا هو قادر بذاته سميع بذاته عليم بذاته حي بذاته ولم يثبتوا قدرة ولا علما ولا حياة ولا سمعا ولا بصرا فرارا من تعدد القديم وهو مذهب كل العقلاء يعرفون ضلاله وتناقضه وأنه إذا لم يقم بالذات علم استحال أن تقول هي عالمة بلا علم وهو تناقض واضح بأوائل العقول فإذا عرفتم هذا فسنتكلم على صفات المعاني التي أقروا بها فنقول 1 وصفوا الله تعالى بالقدرة وأثبتوا له القدرة والله جل وعلا يقول في كتابه إن الله على كل شيء قدير البقرة 20 ونحن نقطع أنه تعالى متصف بصفة القدرة على الوجه اللائق بكماله وجلاله كذلك وصف بعض المخلوقين بالقدرة قال إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم المائدة 34 فأسند القدرة لبعض الحوادث ونسبها إليهم ونحن نعلم أن كل ما في القرآن حق وأن للمولى جل وعلا قدرة حقيقية تليق بكماله وجلاله كما أن للمخلوقين قدرة حقيقية مناسبة لحالهم وعجزهم وفنائهم وافتقارهم وبين قدرة الخالق وقدرة المخلوق من المنافاة والمخالفة كمثل ما بين ذات الخالق وذات المخلوق وحسك بونا بذلك 2 3 ووصف نفسه بالسمع والبصر في غير ما آية من كتابه قال إن الله سميع بصير المجادلة 1 ليس كمثله شيء وهو السميع البصير الشورى 11 ووصف بعض الحوادث بالسمع والبصر قال إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا الإنسان 2 أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا مريم 38 ونحن لا نشك أن ما في القرآن حق فلله جل وعلا سمع وبصر حقيقيان لائقان بجلاله وكماله كما أن للمخلوق سمعا وبصرا حقيقيين مناسبين لحاله من فقره وفنائه وعجزه وبين سمع وبصر الخالق وسمع وبصر المخلوق من المخالفة كمثل ما بين ذات الخالق والمخلوق 4 ووصف نفسه بالحياة فقال الله لا إله إلا هو الحي القيوم البقرة 255 هو الحي لا إله إلا هو غافر 65 وتوكل على الحي الذي لا يموت الفرقان 58 ووصف أيضا بعض المخلوقين بالحياة قال وجعلنا كل شيء حي الأنبياء 30 وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا مريم 15 يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي الروم 19 ونحن نقطع بأن لله جل وعلا صفة حياة حقيقية لائقة بكماله وجلاله كما أن للمخلوقين حياة مناسبة لحالهم وعجزهم وفنائهم وافتقارهم وبين صفة الخالق وصفة المخلوق من المخالفة كمثل ما بين ذات الخالق وذات المخلوق وذلك بون شاسع بين الخالق وخلقه 5 ووصف جل وعلا نفسه بالإرادة قال فعال لما يريد البروج 16 إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون يس 82 ووصف بعض المخلوقين بالإرادة قال تريدون عرض الدنيا الأنفال 67 إن يريدون إلا فرارا الأحزاب 13 يريدون ليطفئوا نور الله الصف 8 ولا شك أن لله إرادة حقيقية لائقة بكماله وجلاله كما أن للمخلوقين إرادة مناسبة لحالهم وعجزهم وفنائهم وافتقارهم وبين إرادة الخالق والمخلوق كمثل ما بين ذات الخالق والمخلوق 6 ووصف نفسه جل وعلا بالعلم قال والله بكل شيء عليم التغابن 11 لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه النساء 166 فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين الأعراف 7 ووصف بعض المخلوقين بالعلم قال إنا نبشرك بغلام عليم الحجر 53 وإنه لذو علم لما علمناه يوسف 68 ولا شك أن للخالق جل وعلا علما حقيقيا لائقا بكماله وجلاله محيطا بكل شيء كما أن للمخلوقين علما مناسبا لحالهم وفنائهم وعجزهم وافتقارهم وبين علم الخالق وعلم المخلوق من المنافاة والمخالفة كمثل ما بين ذات الخالق وذات المخلوق 7 ووصف نفسه جل وعلا بالكلام قال وكلم الله موسى تكليما النساء 164 فأجره حتى يسمع كلام الله التوبة 6 ووصف بعض المخلوقين بالكلام قال فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين يوسف 54 تكلمنا أيديهم يس 65 ولا شك أن للخالق تعالى كلاما حقيقيا لائقا بكماله وجلاله كما أن للمخلوقين كلاما مناسبا لحالهم وفنائهم وعجزهم وافتقارهم وبين كلام الخالق وكلام المخلوق من المنافاة والمخالفة كمثل ما بين ذات الخالق وذات المخلوق هذه صفات المعاني سمعتم ما في القرآن من وصف الخالق بها ووصف المخلوق بها ولا يخفى على عاقل أن صفات الخالق حق وأن صفات الخالق لائقة بجلاله وكماله وصفات المخلوقين مناسبة لحالهم وبين الصفة والصفة كما بين الذات والذات وسنبين مثل ذلك في الصفات التي يسمونها سلبية
الكلام على الصفات السلبية عند المتكلمين ضابط الصفة السلبية عند المتكلمين هي الصفة التي دلت على عدم محض والمراد بها أن تدل على سلب ما لا يليق بالله عن الله من غير أن تدل على معنى وجودي قائم بالذات والذين قالوا هذا جعلوا الصفات السلبية خمسا لا سادسة لها وهي عندهم القدم والبقاء والمخالفة للخلق والوحدانية والغنى المطلق الذي يسمونه القيام بالنفس الذي يعنون به الاستغناء عن الحيز والمحل فإذا عرفتم هذا فاعلموا أن القدم والبقاء الذين وصف المتكلمون بهما الله جل وعلا زاعمين أنه وصف بهما نفسه في قوله هو الأول والآخر الحديد 3 والقدم في الاصطلاح عبارة عن سلب العدم السابق إلا أنه عندهم أخص من الأزل لأن الأزل عبارة عما لا افتتاح له سواء كان وجوديا كذات الله وصفاته أو عدميا 1 والقدم عندهم عبارة عما لا أول له بشرط أن يكون وجوديا كذات الله متصفة بصفات الكمال والجلال ونحن الآن نتكلم على ما وصفوا به الله جل وعلا من القدم والبقاء وإن كان بعض العلماء كره وصفه جل وعلا بالقدم كما يأتي فالله عز و جل وصف المخلوقين بالقدم قال تالله إنك لفي ضلالك القديم يوسف 95 كالعرجون القديم يس 39 أنتم وآباؤكم الأقدمون الشعراء 76 ووصف المخلوقين بالبقاء قال وجعلنا ذريته هم الباقين الصافات 77 ما عندكم ينفد وما عند الله باق النحل 96 ولا شك أن ما وصف به الله من هذه الصفات مخالف لما وصف به الخلق نحو ما تقدم أما الله عز و جل فلم يصف في كتابه نفسه بالقدم وبعض السلف كره وصفه بالقدم لأنه قد يطلق مع سبق العدم نحو كالعرجون القديم يس 39 إنك لفي ضلالك القديم يوسف 95 أنتم وآباؤكم الأقدمون الشعراء 76 وقد زعم بعضهم أنه جاء فيه حديث بعض العلماء يقول هو يدل على وصفه بهذا وبعضهم يقول لم يثبت أما الأولية والآخرية التي نص الله عليهما في قوله هو الأول والآخر فقد وصف المخلوقين أيضا بالأولية والآخرية قال ألم نهلك الأولين ثم نتبعهم الآخرين المرسلات 16 .
17 - ولا شك أن ما وصف الله به نفسه من ذلك لائق بجلاله وكماله كما أن للمخلوقين أولية وآخرية مناسبة لحالهم وفنائهم وعجزهم وافتقارهم ووصف نفسه بأنه واحد قال وإلهكم إله والحد البقرة 163 ووصف بعض المخلوقين بذلك قال يسقى بماء واحد الرعد 4 ووصف نفسه بالغنى إن الله لغني حميد إبراهيم 8 إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد التغابن 6 ووصف بعض المخلوقين بذلك قال ومن كان غنيا فليستعفف النساء 6 إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله النور 32 فهذه صفات السلب جاء في القرآن وصف الخالق ووصف المخلوق بها ولا شك أن ما وصف به الخالق منها لا ئق بكماله وجلاله وما وصف به المخلوق مناسب لحاله وعجزه وفنائه وافتقاره
الكلام عن الصفات السبع ثم نذهب إلى الصفات السبع التي يسمونها المعنوية والتحقيق أن عدد الصفات السبع المعنوية التي هي كونه تعالى قادرا ومريدا وعالما وحيا وسميعا وبصيرا ومتكلما أنها في الحقيقة إنما هي كيفية الاتصاف بالمعاني السبع التي ذكرنا ومن عدها من المتكلمين عدها بناء على ثبوت ما يسمونه الحال المعنوية التي يزعمون أنها واسطة ثبوتية لا معدومة ولا موجودة والتحقيق أن هذه خرافة وخيال وأن العقل الصحيح لا يجعل بين الشيء ونقيضه واسطة البتة فكل ما ليس بموجود فهو معدوم قطعا وكل ما ليس بمعدوم فهو موجود قطعا ولا واسطة البتة كما هو معروف عند العقلاء وأذن فقد مثلنا لكونه قادرا وحيا ومريدا وسميعا وبصيرا ومتكلما ولما جاء في القرآن من وصف الخالق بذلك وما جاء في القرآن من وصف المخلوق بذلك وبينا أن صفة الخالق لائقة بكماله وجلاله وأن صفة المخلوق مناسبة لحاله وفنائه وعجزه وافتقاره فلا داعي لأن ينفي وصف رب السموات والأرض عنه ولا نشبهه بصفات المخلوقين بل يلزم أن نقر بوصف الله ونؤمن به في حال كوننا منزهين له عن مشابهة صفة المخلوق وهذه صفات الأفعال جاء في القرآن بكثرة وصف الخالق بها ووصف المخلوق ولا شك أن ما وصف به الخالق منها مخالف لما وصف به المخلوق ولا شك أن ما وصف به الخالق منها مخالف لما وصف به المخلوق كالمخالفة التي بين ذات الخالق وذات المخلوق ومن ذلك أنه وصف نفسه جل وعلا بصفة الفعل التي هي أنه يرزق خلقه قال جل وعلا ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين الذاريات 57 58 وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين سبأ 39 قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين الجمعة 11 ووصف بعض المخلوقين بصفة الرزق قال وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه النساء 8 ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها النساء 5 وعلى المولود له رزقهن البقرة 233 ولا شك أن ما وصف الله به من هذا الفعل مخالف لما وصف به منه المخلوق كمخالفة ذات الله لذات المخلوق ووصف نفسه جل وعلا بصفة الفعل الذي هو العمل قال أو لم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون يس 71 ووصف المخلوقين بصفة الفعل التي هي العمل قال إنما تجزون ما كنتم تعملون الطور 16 ولا شك أن ما وصف به المخلوق مخالف له كمخالفة ذات الخالق لذات المخلوق وصف نفسه بأنه يعلم خلقه الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان الرحمن 1 4 اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم العلق 3 5 وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما ووصف بعض خلقه بصفة الفعل التي هي التعليم أيضا قال هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة الجمعة 2 وجمع المثالين في قوله تعلمونهن مما علمكم الله المائدة 4 ووصف نفسه جل وعلا بأنه ينبىء ووصف المخلوق بأنه ينبىء وجمع بين الفعل في الأمرين في قوله جل وعلا وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير التحريم 3 ولا شك أن ما وصف الله به من هذا الفعل مخالف لما وصف به منه العبد كمخالفة ذات الخالق لذات المخلوق ووصف نفسه بصفة الفعل الذي هو الإيتاء قال جل وعلا يؤتي الحكمة من يشاء البقرة 269 ويؤت كل ذي فضل فضله هود 3 ووصف المخلوقين بالفعل الذي هو الإيتاء قال وآتيتم إحداهن قنطارا النساء 20 وآتوا النساء صدقاتهن نحلة النساء 4 ولا شك أن ما وصف الله به من هذا الفعل مخالف لما وصف له العبد من هذا الفعل كمخالفة ذاته لذاته .
يتبع...................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://salfi.ahlamontada.com
 
محاضرة آيات الصفات التي ألقاها فضيلة الشيخ محمد الأمين بالجامعة الإسلامية 13 رمضان سنة 1382 *1
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى الاسلامي السلفي :: المنهج والعقيدة-
انتقل الى: