يقوم المنتدى بنشر منهج أهل السنة وعقيدتهم والتعريف بأعلامهم وشعارنا لامعبودبحق الا الله ولامتبوع بحق الارسول الله صلى الله عليه وسلم.
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةالأحداثمكتبة الصورالمنشوراتس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
»  درة الضرع لحديث أم زرع المؤلف : الرافعي
الثلاثاء أكتوبر 31, 2017 11:13 am من طرف Admin

» التحفة الربانية في شرح الأربعين حديثا النووية ومعها شرح الأحاديث التي زادها ابن رجب الحنبلي للشيخ إسماعيل بن محمد الأنصاري ( يرحمه الله )
الثلاثاء أكتوبر 31, 2017 10:54 am من طرف Admin

» التحف في مذاهب السلف محمد بن علي بن محمد الشوكاني
الإثنين أكتوبر 30, 2017 7:11 pm من طرف Admin

» سير أعلام النبلاءالجزائريين11
الإثنين أكتوبر 30, 2017 1:15 pm من طرف Admin

» سير أعلام النبلاءالجزائريين10
الإثنين أكتوبر 30, 2017 12:29 pm من طرف Admin

» سيرة سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي الديار السعودية رحمه الله تعالى
الإثنين أكتوبر 30, 2017 11:34 am من طرف Admin

» أَبْرَزُ الْفَوَائِدِ مِنَ الْأَرْبَعِ الْقَوَاعِدِ الشيخ زيد المدخلي رحمه الله
الأحد أكتوبر 29, 2017 4:37 pm من طرف Admin

» نصيحة إلى مغرورالشيخ فركوس
الأحد أكتوبر 29, 2017 2:05 pm من طرف Admin

» السلفية منهجُ الإسلام وليسَتْ دعوةَ تحزُّبٍ وتفرُّقٍ وفسادالشيخ فركوس
الأحد أكتوبر 29, 2017 1:58 pm من طرف Admin

أغسطس 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031  
اليوميةاليومية
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

شاطر | 
 

 هذا الذي أدين الله به1

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 118
تاريخ التسجيل : 12/10/2017
العمر : 45
الموقع : Asalfi

مُساهمةموضوع: هذا الذي أدين الله به1   السبت أكتوبر 14, 2017 8:45 pm

بسم الله الرحمان الرحيم
إن الحمد لله نحمده  و نستعينه  ونستغفره ونتوب اليه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له المنفرد بالالوهية والربوبية وله الأسماء والصفات الحسنى.
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وخاتم الرسل والأنبياء.
وبعد :
في هذه العجالة المباركة أذكر ما أعتقده من أمور الديانة, أقول وبالله التوفيق.

باب علم التوحيد هو أساس كل العلوم :
قال الإمام البخاري :
حدثنا عبد الله بن مسلمة قال أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن علقمة بن وقاص عن عمر
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( الأعمال بالنية ولكل امرىء ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه )
قال الإمام ابن ماجه :
حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي حدثنا عباد بن يوسف حدثنا صفوان بن عمرو عن راشد بن سعد عن عوف بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة فواحدة في الجنة وسبعون في النار وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة فإحدى وسبعون في النار وواحدة في الجنة والذي نفس محمد بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة واحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار قيل يا رسول الله من هم قال الجماعة * ( صحيح ) الروض 50 الظلال 63 ، الصحيحة 1492
باب : قال الله  تعالى : { فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى } الآية [ طه : 123، 124 ]
قال شيخ الأسلام ابن تيمية رضي الله عنه { أما العلم النافع الذي تحصل به النجاة من النار، ويسعد به العباد، فلا يحصل إلا باتباع الكتب التي جاءت بها الرسل، قال تعالى : { فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن } [ طه : 123ـ127 ] . . . إلخ،وقال تعالى : { وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ } [ الزخرف : 36 ] . فمن ظن أن الهدى والإيمان يحصل بمجرد طريق العلم مع عدم العمل به، أو بمجرد العمل والزهد بدون العلم فقد ضل .
وأضل منهما من سلك في العلم والمعرفة طريق أهل الفلسفة والكلام، بدون اعتبار ذلك بالكتاب والسنة، ولا العمل بموجب العلم، أو سلك في العمل والزهد طريق أهل الفلسفة والتصوف، بدون اعتبار ذلك بالكتاب والسنة، ولا اعتبار العمل بالعلم، فأعرض هؤلاء عن العلم والشرع، وأعرض أولئك عن العمل والشرع، فَضَلَّ كل منهما من هذين الوجهين، وتباينوا تباينًا عظيمًا، حتى أشبه هؤلاء اليهود المغضوب عليهم، وأشبه هؤلاء النصارى الضالين، بل صار منهما من هو شر من اليهود والنصارى، كالقرامطة والاتحادية وأمثالهم من الملاحدة الفلاسفة ¬¬}مجموع الفتاوى213\2.
قال الإمام الترمذي :
حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا إسمعيل بن عياش عن يحيى بن أبي عمرو السيباني عن عبد الله بن الديلمي قال سمعت عبد الله بن عمرو يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله عز وجل خلق خلقه في ظلمة فألقى عليهم من نوره فمن أصابه من ذلك النور اهتدى ومن أخطأه ضل فلذلك أقول جف القلم على علم الله قال أبو عيسى هذا حديث حسن .

صححه الشيخ الألباني ، المشكاة ( 101 ) ، الصحيحة ( 1076 ) ، الظلال ( 241 - 244 )

قال الامام أبو يوسف رحمه الله  في رواية الامام الخطيب البغدادي في شرف أصحاب الحديث : قال : أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج ، بنيسابور قال : أخبرنا بشر بن أحمد الإسفراييني ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن محمد الفريابي ، قال : حدثنا بشر بن الوليد ، قال : سمعت أبا يوسف ، يقول : كان يقال : « من طلب الدين بالكلام تزندق ، ومن طلب غريب الحديث كذب ، ومن طلب المال بالكيمياء أفلس ».

سئل الامام أحمد بن حنبل ماأخرجه الامام الخطيب البغدادي في شرف أصحاب الحديث : قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن بكران الفسوي بالبصرة قال : حدثنا أبو علي الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا الفضل بن زياد ، قال : سألت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل عن الكرابيسي ، وما أظهر ، فكلح وجهه ، ثم قال : إنما جاء بلاؤهم من هذه الكتب التي وضعوها ، تركوا آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وأقبلوا على هذه الكتب

وروى الخطيب عن الاوزاعي في شرف أصحاب الحديث : قال : أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي ، قال : أخبرني أبي قال ، : سمعت الأوزاعي ، يقول : « عليك بآثار من سلف، وإن رفضك الناس . وإياك ورأي الرجال ، وإن زخرفوه بالقول . فإن الأمر ينجلي ، وأنت على طريق مستقيم »

وأخرج الخطيب في شرف أصحاب الحديث : قال أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : حدثنا حامد بن محمد الهروي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن السامي ، قال : سمعت عبد الله بن أحمد بن شبويه ، قال : سمعت أبي يقول : « من أراد علم القبر فعليه بالأثر ، ومن أراد علم الخبز فعليه بالرأي »
وأخرج أيضاوقال: أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق البزاز ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه ، قال : سمعت أبا رجاء ، يقول : سمعت يونس بن سليمان السقطي ، وكان ، ثقة ، قال : « نظرت في الأمر ، فإذا هو الحديث والرأي . فوجدت في الحديث ذكر الرب تعالى وربوبيته وجلاله وعظمته ، وذكر العرش ، وصفة الجنة والنار ، وذكر النبيين والمرسلين ، والحلال والحرام ، والحث على صلة الأرحام ، وجماع الخير فيه . ونظرت في الرأي ، فإذا فيه المكر والغدر والحيل ، وقطيعة الأرحام ، وجماع الشر فيه »

وقال : أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران، قال : أخبرنا عمر بن محمد الجمحي ، بمكة  قال : حدثنا علي بن عبد العزيز، قال : حدثنا أبو الوليد القرشي، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن بكار القرشي ، حدثني سليمان بن جعفر ، قال : حدثنا محمد بن يحيى الربعي ، قال : قال ابن شبرمة : دخلت أنا وأبو حنيفة على جعفر بن محمد بن علي فقال له جعفر : « اتق الله ، ولا تقس الدين برأيك ، فإنا نقف غدا ، نحن وأنت ومن خلفنا بين يدي الله تعالى ، فنقول : قال الله ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول أنت وأصحابك : سمعنا ورأينا . فيفعل الله بنا وبكم ما يشاء »

وقال أيضا : أخبرنا أبو بكر البرقاني ، قال : حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي ، ببغداد ، قال : حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم ، قال : حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي ، قال : حدثني أبو زرعة الرازي ، عن عبد الله بن الحسن الهسنجاني ، قال : كنت بمصر ، فرأيت قاضيا لهم في المسجد الجامع ، وأنا ممراض . فسمعت القاضي يقول مساكين أصحاب الحديث لا يحسنون الفقه . فحبوت إليه ، فقلت : اختلف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في جراحات الرجال والنساء ، فأي شيء قال علي بن أبي طالب ، وأي شيء قال زيد بن ثابت ، وأي شيء قال عبد الله بن مسعود ؟ فأفحم . قال عبد الله : فقلت له : زعمت أن أصحاب الحديث لا يحسنون الفقه ، وأنا من أخس  أصحاب الحديث ، سألتك عن هذه فلم تحسنها ، فكيف تنكر على قوم أنهم لا يحسنون شيئا وأنت لا تحسنه ؟

وقال الامام الشافعي عن الخطيب قال : أخبرنا محمد بن يوسف أبو عبد الرحمن النيسابوري،قال : أخبرنا الحسين بن محمد الثقفي ، بالدامغان ، قال : حدثنا الفضل بن الفضل الكندي ، قال : حدثنا زكريا بن يحيى البصري ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل ، قال : سمعت أبا ثور ، والحسين بن علي ، يقولان : سمعنا الشافعي ، يقول : « حكمي في أصحاب الكلام أن يضربوا بالجريد ، ويحملوا على الإبل ، ويطاف بهم في العشائر والقبائل فينادى عليهم : هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأخذ في الكلام »

وأنشد الشافعي:
كل العلوم سوى القرآن مشغلة       إلا الحديث وإلا الفقه في الدين
العلم ما كان فيه قال :حدثنا          وماسوى ذاك وسواس الشياطين

باب : أصل التوحيد وما يصح الاعتقاد الا به

قال الله تعالى ¬{ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ} البقرة177


فقال تعالى: { آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ } الآية [البقرة: 285]

قال الامام مسلم حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب حدثنا وكيع عن كهمس عن عبدالله بن بريدة عن يحيى بن يعمر ح وحدثنا عبيدالله بن معاذ العنبري وهذا حديثه حدثنا أبي حدثنا كهمس عن ابن بريدة عن يحيى بن يعمر قال حدثنا عبدالله بن عمرقال حدثني أبي عمر بن الخطاب قال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه و سلم فاسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال يا محمد أخبرني عن الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه و سلم وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا قال صدقت قال فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فأخبرني عن الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره قال صدقت قال فأخبرني عن الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال فأخبرني عن الساعة قال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال فأخبرني عن أمارتها قال أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان قال ثم انطلق فلبثت مليا ثم قال لي يا عمر أتدري من السائل ؟ قلت الله ورسوله أعلم قال فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم >> رواه مسلم

باب : الايمان بالله

يجب على المؤمن أن يعتقد الأعتقاد الجازم بأن الله رب كل شيئ ومالكه وخالقه , وأنه مستحق لصفات الكمال المنزه عن النقص والعيب . فلا يكون العبد مؤمنا حتى يوحد الله في الربوبية والألوهية وفي الأسماء والصفات.

مسألة : توحيد الله في الربوبية

وهو أن تفرد الله بأفعاله ومنها الخلق والرزق والسيادة والانعام والملك والتصوير , والعطاء والمنع , والنفع والضر والاحياء والإماتة , والتدبير المحكم , والقضاء والقدر , وغير ذالك من أفعاله التي لا شريك له فيها , ولهذا فإن الواجب على العبد أن يؤمن بذلك كله .
قال الله تعالى { هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ } لقمان11

قال الامام الترمذي حدثنا أحمد بن محمد بن موسى أخبرنا عبد الله بن المبارك أخبرنا ليث بن سعد وابن لهيعة عن قيس بن الحجاج قال ح و حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا أبو الوليد حدثنا ليث بن سعد حدثني قيس بن الحجاج المعنى واحد عن حنش الصنعاني عن ابن عباس قال كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف قال هذا حديث حسن صحيح .
قال الألباني :صحيح ، المشكاة ( 5302 ) ، ظلال الجنة ( 316 - 318 )

وَيُحْكَى عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَنَّ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ أَرَادُوا الْبَحْثَ مَعَهُ فِي تَقْرِيرِ تَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ . فَقَالَ لَهُمْ : أَخْبِرُونِي قَبْلَ أَنْ نَتَكَلَّمَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَنْ سَفِينَةٍ فِي دِجْلَةَ ، تَذْهَبُ ، فَتَمْتَلِئُ مِنَ الطَّعَامِ وَالْمَتَاعِ وَغَيْرِهِ بِنَفْسِهَا ، وَتَعُودُ بِنَفْسِهَا ، فَتَرْسُو بِنَفْسِهَا ، وَتُفْرِغُ وَتَرْجِعُ ، كُلُّ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُدَبِّرَهَا أَحَدٌ ؟ ! فَقَالُوا : هَذَا مُحَالٌ لَا يُمْكِنُ أَبَدًا ! فَقَالَ لَهُمْ : إِذَا كَانَ هَذَا مُحَالًا فِي سَفِينَةٍ فَكَيْفَ فِي هَذَا الْعَالَمِ كُلِّهِ عُلْوِهِ وَسُفْلِهِ !! وَتُحْكَى هَذِهِ الْحِكَايَةُ أَيْضًا عَنْ غَيْرِ أَبِي حَنِيفَةَ .
رواها الامام الطحاوي في عقيدته , والفقه الأكبر للملأ القاري.

فنبه رحمه الله إلى أن إتساق العالم ودقة صنعه وتمام خلقه دليل على وحدانية خالقه وتفرده.
وهذا إن دل دل على أن الإقرار بالربوبية امر فطري و الشرك أمرطارئ.
إن توحيد الربوبية هو أحد أنواع التوحيد الثلاثة ولذا فإنه لا يصح أيمان أحد ولا يتحقق توحيده إلا إذا وحد الله في ربوبيته , لكن هذا النوع من التوحيد ليس هو الغاية من بعثة الرسل عليهم أفضل الصلاة والسلام .
ولايُنجي وحده من عذاب الله مالم يأت العبد بلازمه توحيد الألوهية , وتوحيد الربوبية أقره المشركون في الجاهلية .

قال ابن عباس رضي الله عنهما : " من إيمانهم إذا قيل لهم من خلق السماء ، ومن خلق الأرض ومن خلق الجبال ؟ قالوا : الله وهم مشركون " .
وقال عِكْرِمَة : " تسألهم من خلقهم ومن خلق السماوات والأرض فيقولون الله فذلك إيمانهم بالله ، وهم يعبدون غيره " .
قال الله تعالى {  وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (61) اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (62) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ (63) } .العنكبوت
قال إبن كثير في تفسيره :
يقول تعالى مقررا أنه لا إله إلا هو؛ لأن المشركين -الذين يعبدون معه غيره -معترفون أنه المستقل بخلق السموات والأرض والشمس والقمر، وتسخير الليل والنهار، وأنه الخالق الرازق لعباده، ومقدر آجالهم، واختلافها واختلاف أرزاقهم ففاوت بينهم، فمنهم الغني والفقير، وهو العليم بما يصلح كُلا منهم، ومَنْ يستحق الغنى ممن يستحق الفقر، فذكر أنه المستبدُّ بخلق الأشياء  المتفرد بتدبيرها، فإذا كان الأمر كذلك فلم يُعبد غيره؟ ولم يتوكل على غيره؟ فكما أنه الواحد في ملكه فليكن الواحد في عبادته، وكثيرًا ما يقرر تعالى مقام الإلهية بالاعتراف بتوحيد الربوبية. وقد كان المشركون يعترفون بذلك، كما كانوا يقولون في تلبيتهم: "لبيك لا شريك لك، إلا شريكا هو لك، تملكه وما ملك".

إلى ذلك من الايات فلم يكن المشركون يعتقدون أن ذلك من خصائص الرب سبحانه ,وقرون أن أوثانهم التي يدعون من دون الله مخلوقة لا تملك لأنفسها ولا لعابديها ضرا ولا نفعاً , ولا موتاً ولا حياةٍ ولا نشوراً .ويقرون بأن الله هو المتفرد بذلك لا شريك له , غير أنهم جعلو له من خلقه شركاء ووسائط , يشفعون لهم بزعمهم عند الله.
غير أن مشركي هذا الزمان زمن التطور العلمي فإنهم أعظم  من مشركي الجاهلية الأولى , فإنهم يقولون بأن الولي الصالح الفلاني {  كالبدوي وعبد القادر الجيلي ووالسيدة زينب والتجاني ومزارت الشيعة بالنجف النجس } وغيرها من المعبودات من دون الله فيقولون بأنها ترزق الذرية وتشفي المريض وأنهم المدبرون والمسيرون لهذا الكون وغيرذلك تعالى الله عما يقول الكافرون المشركون علوا كبيرا .

مسألة : توحيد الله في الألوهية
وهو أن يفرد الله في أولوهيته بأنه لا معبود بحق في هذا الوجود إلا الله وأن ينكر وينفي كل المعبودات الأخرى من الاوثان والاصنام كالتي في عصرنا من مزارت البدوي والجيلي والدسوقي والهواري والحملاوي والتجاني  والائمة الاثني عشر عند الروافض وغيرها من الاوثان.
قال الله تعالى ¬{ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ } الذاريات 56 / 58
وقال تعالى { إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ  }
المائدة 72.
قال الامام البخاري  
حدثنا عبد الله بن أبي الأسود حدثنا الفضل بن العلاء حدثنا إسماعيل بن أمية عن يحيى بن عبد الله بن محمد بن صيفي أنه سمع أبا معبد مولى ابن عباس يقول سمعت ابن عباس يقول لما بعث النبي صلى الله عليه و سلم معاذ بن جبل إلى نحو أهل اليمن قال له ( إنك تقدم على قوم من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحدوا الله تعالى فإذا عرفوا ذلك فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم فإذا صلوا فأخبرهم أن الله افترض عليهم زكاة في أموالهم تؤخذ من غنيهم فترد على فقيرهم فإذا أقروا بذلك فخذ منهم وتوق كرائم أموال الناس ) .
وقال أيضا :
حدثنا عبدان عن أبي حمزة عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله  : قال النبي صلى الله عليه و سلم كلمة وقلت أخرى قال النبي صلى الله عليه و سلم ( من مات وهو يدعو من دون الله ندا   دخل النار ) . وقلت أنا من مات وهو لا يدعو لله ندا دخل الجنة

قال الامام مسلم
حدثنا أبو أيوب الغيلاني سليمان بن عبدالله وحجاج بن الشاعر قالا حدثنا عبدالملك بن عمرو حدثنا قرة عن أبي الزبير حدثنا جابر بن عبدالله قال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم { يقول من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة ومن لقيه يشرك به دخل النار}
وهذا هو التوحيد الذي جاءت الرسل والانبياء من أجله وهو غاية رسالتهم وأساس دعوتهم.
وفيه دليل على كفر كثير من الشيعة الروافض والصوفية الغلاة لأن دينهم واحد وهو عبادة غير الله فالروافض يدعون الحسين وفاطمة رضي الله عنهم وينكرون القرآن ويقولون بقرآن هوعند مهديهم
وغير ذلك سيأتي في محله من الكتاب إن شاء الله تعالى .
والصوفية الغلاة يعبدون  البدوي والدسوقي بمصر والياس بالهند والجيلي بالعراق وبومدين بالجزائر,
وغيرها من الاوثان والله المستعان .

و توحيد الله في عبادته يكون كمال الحب له والرجاء والخوف من الله سبحانه والذبح له والنذر وغير ذلك من العبادات وهذه العبادات لا تقبل إلا بشرطين .
1\ الإخلاص فيها للمعبود  فإن الله لا يقبل من العمل إلا الخالص لوجهه سبحانه.
قال الله تعالى { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ } البينة(5)
2\ المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم فإن الله لا يقبل من العمل إلا الموافق لهدي الرسول صلى الله عليه وسلم .
قال الله تعالى { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } [الحشر: 7] .

قال الامام البخاري :
حدثنا يعقوب حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها قالت:
 قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد ).

أقسام العبادات :  وتنقسم العبادات إاى ثلاثة أقسام و هي:
1\ عبادات قلبية :
   كالمحبة والخوف والرجاء والانابة والخشية والرهبة والتوكل وغير ذلك.
2\ عبادات اللسان :
   كالحمد والتهليل والتسبيح والاستغفار وتلاوة القرآن والدعاء وغيرها.
3\ عبادات الجوارح :
   كالصلاة والصيام والزكاة والحج والجهاد وغيرها.
و من هذا يأتي تعريف توحيد الاولهية وهو إفراد الله تعالى بالاولهية في عبادات القلب واللسان والجوارح وهذا معنى لا إله الا الله.
وإفراد النبي صلى الله عليه وسلم بالمتابعة وهو معنى وأن محمدا رسول الله.
وأن الأيمان أيمان بالقلب ونطق باللسان و عمل بالجوارح والاركان.
مسألة : توحيد الله في أسمائه وصفاته
وهو إثبات ما أثبته الله لنفسه ,وأثبته له رسوله صلى الله عهليه وسلم, ونفي مانفى الله عن نفسه , ونفاه عنه الرسول صلى الله عليه وسلم من الأسماء والصفات , والإقرار لله تعالى بمعانيها الصحيحة ودلالاتها , من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل .                               قال الله تعالى {  وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ  } الأعراف 180  
وقال تعالى { قُلْ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى } الإسراء: 110

مسألة : قواعد في الأسماء والصفات
القاعدة الأولى:
القول في الصفات كالقول في الذات
وبياتها: أن الله تعالى ليس كمثله شيئ لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله.

القاعدة الثانية :
 القول في بعض الصفات كالقول في بعضها الاخر .
ومعناها أن القول في بعض صفات الله من حيث الاثبات والنفي كالقول في بعض الاخر, وهذه القاعدة يخاطب بها من يثبت بعض الصفات وينكر البعض الآخر.
القاعدة الثالثة :
 الأسماء والصفات توقيفية.
أسماء الله وصفاته توقيفية لا مجال للعقل فيها وعلى هذا فيجب الوقوف فيها على ما جاء به الكتاب والسنة.
القاعدة الرابعة :
أسماء الله كلها حسنى.
أي أنها بالغة في الحسن وذلك لدلالتها على أحسن مسمى وأشرف مدلول , لأنها متضمنة لصفات الكمال.
مسألة : إستواء الرحمان على العرش وليس كمثله شيئ وهو السميع البصير .
       قال الله تعالى { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}طه 5.
وقال الله تعالى ومن أصدق من الله قيلا ( إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش )
وقال تعالى ( وهو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء )
وقال تعالى في وصف كتابه العزيز ( تنزيلا ممن خلق الأرض والسموات العلى الرحمن على العرش استوى )
وقال تعالى ( الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش الرحمن )
إلى غير ذلك من آيات الاستواء .الاية 54من الأعراف والاية 2 من الرعد والاية 4 من السجدة والاية4 من الحديد والاية 59 من الفرقان.
وهذه الايات تدل على إستواء الله على عرشه وعلوه على خلقه تبارك وتعالى .
قال الامام مالك :
• وروى يحيى بن يحيى التميمي وجعفر بن عبد الله وطائفة قالوا جاء رجل إلى مالك فقال : يا أبا عبد الله ( الرحمن على العرش استوى ) كيف استوى ؟ قال : فما رأيت مالكا وجد من شيء كموجدته من مقالته وعلاه الرحضاء يعني العرق وأطرق القوم فسري عن مالك وقال : الكيف غير معقول والإستواء منه غير مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة وإني أخاف أن تكون ضالا وأمر به فأخرج } قال الشيخ الالباني صحيح  مختصر العلو.
• وروى عبد الله بن أحمد بن حنبل في الرد على الجهمية حدثني أبي حدثنا شريح بن النعمان عن عبد الله بن نافع قال : قال مالك بن أنس : الله في السماء وعلمه في كل مكان لا يخلو منه شيء.  {اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم}.
• وقال ابن المبارك: لا نقول كما قالت الجهمية أنه في الأرض ههنا، بل على العرش استوى، وقيل له كيف نعرف ربنا؟ قال فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه. {اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم}.
• قول حماد بن زيد إمام وقته رحمه الله تعالى: تقدم عنه قول: الجهمية إنما يحاولون أن يقولوا: ليس في السماء شيء. {اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم}.
• عن ابن خزيمة قال: من لم يقرّ بأنّ اللَّهَ على عرشه فوقَ سبع سمواته، فهو كافر بربّه، حلال الدم يستتاب، فإن تاب، وإلا ضُربت عنقه، وأُلقي على بعض المزِابل، حتى لا يتأذّى به المسلمون ولا المعاهدون بنتن رائحة جيفته، وكان ماله فيئاً، ولا يرثه أحدٌ من المسلمين، إذ المسلم لا يرث الكافر، ولا الكافر يرث المسلم. {اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم}.
وأجمع السلف على ذلك قول واحدا كما حكاه أبي الحسن الاشعري في رسالته إلى أهل الثغر (ص75) .
فقد قال :{ وأجمعوا........أنه فوق سمواته على عرشه دون أرضه }.
هذه عقيدة أهل السنة قاطبة وعقيدة الاشعري كما ترى ومع ذلك في زمننا هذا الذين يّدعون أنهم أشاعرة فقد خالفو إمامهم خاصةً وسائر أئمة أهل السنة عامة ,وهذا من عجابهم وتناقضهم إما هم على التفويض الذي هو جهل وتجهيل , وإما على التأويل الذي هو تحريف وتعطيل , وهذا قول الكثير من الذين ينسبون أنفسهم إلى الامام مالك رحمه الله في المغرب العربي وغيره من الأقطار الأخرى. وهو بريئ منهم برائة الذئب من دم يوسف عليه الصلاة والسلام وكذلك أبي الحسن الاشعري رحمه الله.

مسألة : نزول الله تعالى ومجيئه وإتيانه
و يثبت أهل السنة السلفيين نزول الله ومجيئه و إتيانه من غير تشبيه له بنزول المخلوقين , ولا تمثيل ولا تكييف بل يثبتون ما أثبته الله ورسوله صلى الله عليه وسلم و ينتهون فيه إليه , ويمرون الخبر الصحيح الوارد على ظاهره , ويكلون علمه إلى الله .
قال الله تعالى { هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ } البقرة  210.
وقال تعالى { وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا } الفجر 22
قال الامام الترمذي : حدثنا قتيبة حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ينزل الله إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الأول فيقول أنا الملك من ذا الذي يدعوني فأستجيب له من ذا الذي يسألني فأعطيه من ذا الذي يستغفرني فأغفر له فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر قال وفي الباب عن علي بن أبي طالب وأبي سعيد ورفاعة الجهني وجبير بن مطعم وابن مسعود وأبي الدرداء وعثمان ابن أبي العاص قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح وقد روي هذا الحديث من أوجه كثيرة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وروي عنه أنه قال ينزل الله عز وجل حين يبقى ثلث الليل الآخر وهو أصح الروايات . قال الألباني :صحيح

عن إسحاق بن إبراهيم قال : قال لي الأمير عبدالله بن طاهر : يا أبا يعقوب هذا الحديث الذي ترويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا ] كيف ينزل ؟ قال : قلت : أعز الله الأمير ؟ لا يقال لأمر الرب كيف ؟ إنما ينزل بلا كيف} أخرجه الهروي في ذم الكلام وغيره.ص231

وقال الامام أبو عثمان الصابوني : ( فلما صح خبر النزول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقر به أهل السنة وقبلوا الخبر وأثبتوا النزول على ماقاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعتقدوا تشبها له بنزول خلقه وعلموا وعرفوا وتحققوا واعتقدوا أن صفات الرب تبارك وتعالى لا تشبه صفات الخلق كما أن ذاته لا تشبه ذوات الخلق تعالى الله عما يقول المشبهة والمعطلة علوا كبيرا ولعنهم لعنا كثيرا ).
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله < في قول الله تعالى وَجَاءَ رَبُّكَ هذا المجيء هو مجيئه ـ عز وجل ـ لأن الفعل أسند إلى الله، وكل فعل يسند إلى الله فهو قائم به لا بغيره، هذه القاعدة في اللغة العربية، والقاعدة في أسماء الله وصفاته كل ما أسنده الله إلى نفسه فهو له نفسه لا لغيره، وعلى هذا فالذي يأتي هو الله عز وجل، وليس كما حرفه أهل التعطيل حيث قالوا إنه جاءأمر الله، فإن هذا إخراج للكلام عن ظاهره بلا دليل، فنحن من عقيدتنا أن نجري كلام الله تعالى، ورسوله صلى الله عليه وسلّم على ظاهره وأن لا نحرف فيه. ونقول: إن الله تعالى يجيء يوم القيامة هو نفسه، ولكن كيف هذا المجيء؟ هذا هو الذي لا علم لنا به لا ندري كيف يجيء؟ والسؤال عن مثل هذا بدعة كما قال الإمام مالك ـ رحمه الله ـ حين سُئل عن قوله تعالى: {الرحمن على العرش استوى} [طه: 5]. فأطرق مالك برأسه حتى علاه الرحضاء ـ يعني العرق ـ لشدة هذا السؤال على قلبه، لأنه سؤال عظيم سؤال متنطع، سؤال متعنت أو مبتدع يريد السوء، ثم رفع رأسه وقال: (الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة)، الشاهد الكلمة الأخيرة ـ السؤال عنه بدعة ـ واعتبر هذا في جميع صفات الله فلو سألنا سائل قال: إن الله يقول: {لما خلقت بيدي} [ص 75]. يعني آدم، كيف خلقه بيده؟ نقول: هذا السؤال بدعة، قال: أنا أريد العلم لا أحب أن يخفى علي شيء من صفات ربي فأريد أن أعلم كيف خلقه؟ نقول: نحن نسألك أسئلة سهلة هل أنت أحرص على العلم من الصحابة رضي الله عنهم؟ إما أن يقول نعم، وإما أن يقول لا، والمتوقع أن يقول لا. هل الذي وجهت إليه السؤال أعلم بكيفية صفات الله عز وجل أم الرسول عليه الصلاة والسلام؟ سيقول: الرسول، إذاً الصحابة أحرص منك على العلم والمسؤول الذي يوجه إليه السؤال أعلم من الذي تسأله ومع ذلك ما سألوا؛ لأنهم يلتزمون الأدب مع الله عز وجل، ويقولون بقلوبهم وربما بألسنتهم إن الله أجل وأعظم من أن تحيط أفهامنا وعقولنا بكيفيات صفاته، والله عز وجل يقول في كتابه في الأمور المعقولة {ولا يحيطون به علماً} [طه: 110]. وفي الأمور المحسوسة: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار} [الأنعام: 103]. فنقول: يا أخي إلزم الأدب، لا تسأل كيف خلق الله آدم بيده؟ فإن هذا السؤال بدعة، وكذلك بقية الصفات لو سأل كيف عين الله عز وجل؟ قلنا له: هذا بدعة، لو سأل كيف يد الله عز وجل قلنا: هذا بدعة وعليك أن تلزم الأدب، وأن لا تسأل عن كيفية صفات الله عز وجل. لما قال هنا في الاية الكريمة {وجاء ربك} وسأل كيف يجيء؟ نقول: هذا بدعة ـ هذه القاعدة التزموها ـ وكل إنسان يسأل عن كيفية صفات الله فهو مبتدع متنطع، سائل عما لا يمكن الوصول إليه، فموقفنا من مثل هذه الاية {وجاء ربك} أن نؤمن بأن الله يجيء لكن على أي كيفية الله؟ الله أعلم. والدليل قوله تعالى: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} [الشورى: 11]. فنحن نعلم النفي ولا نعلم الإثبات، يعني نعلم أنه لا يمكن أن يأتي على كيفية إتيان البشر، ولكننا لا نثبت كيفيته وهذا هو الواجب علينا>.
يتبع....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://salfi.ahlamontada.com
 
هذا الذي أدين الله به1
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى الاسلامي السلفي :: المنهج والعقيدة-
انتقل الى: